الخطيب الشربيني
36
مغني المحتاج
أربع بنات وأربعة إخوة لغير أم ، ترد عدد البنات إلى اثنين وهما داخلان في الأربعة فتضربهما في ثلاثة تبلغ اثني عشر ، ومنه تصح . ثمان بنات وستة أخوة لغير أم ، ترد عدد البنات إلى أربعة وهي توافق الستة بالنصف فتضرب نصف أحدهما في الآخر تبلغ اثني عشر تضرب في ثلاثة تبلغ ستة وثلاثين ، ومنه تصح . أربع بنات وثلاثة إخوة لأب ، ترد عدد البنات إلى اثنين ، وهما مع الثلاثة متباينان ، تضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة تضرب في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر ، ومنه تصح . ( ويقاس على ) جميع ( هذا ) المذكور في انكسار السهام على صنفين ( الانكسار ) فيها ( على ثلاثة أصناف ) كجدتين وثلاثة إخوة لأم وعمين ، أصلها من ستة وتصح من ستة وثلاثين ( و ) الانكسار فيها على أصناف ( أربعة ) كزوجتين وأربع جدات وثلاثة إخوة لأم وعمين ، أصلها من اثني عشر وتصح من اثنين وسبعين . ( ولا يزيد الانكسار ) في غير الولاء والوصية ( على ذلك ) أي أربعة أصناف بدليل الاستقراء ، لأن الورثة في الفريضة الواحدة لا يزيدون على خمسة أصناف عند اجتماع كل الورثة كما علم مما مر في اجتماع من يرث من الرجال والنساء ، ومن الخمسة الزوج والأب والأم ولا تعدد في كل منهم ، وحينئذ فنصيبه صحيح عليه جزما . أما الولاء والوصية فيزيد الكسر فيهما على أربعة أصناف . ( فإذا أردت ) بعد تصحيح المسألة ( معرفة نصيب كل صنف ) من الورثة ( من مبلغ ) سهام ( المسألة ، فاضرب نصيبه ) أي الصنف ( من أصل المسألة ) بعولها إن عالت ( فيما ضربته فيها ، فما بلغ ) الضرب ( فهو نصيبه ) أي الصنف ، ( ثم تقسمه ) أي ما بلغ بالضرب ( على عدد الصنف ) ومثل لذلك في المحرر بجدتين وثلاث أخوات لغير أم وعم لغير أم هي من ستة ، وتصح بضرب ستة فيها تبلغ ستة وثلاثين للجدتين واحد في ستة بستة لكل واحدة ثلاثة وللأخوات أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل أخت ثمانية وللعم واحد في ستة بستة . وإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من الورثة قبل عمل المسألة ، فاضرب نصيب ذلك الوارث في أعداد غيره من بقية الورثة فما بلغ فهو نصيب كل وارث ، ففي المثال المذكور تضرب نصيب الجدتين وهو واحد في أعداد الأخوات وهو ثلاثة بثلاثة ، ثم في العم وهو واحد بثلاثة وهو ما لكل جدة وهكذا ، وهذا الطريق خاص بمباينة السهام للرؤوس وكل من الرؤوس للآخر . ولما فرغ من تصحيح المسائل بالنسبة لميت واحد شرع في تصحيحها بالنسبة لأكثر منه ، وترجم لذلك بقوله : فرع : في المناسخات : فهي نوع من تصحيح المسائل . والنسخ لغة : إبطال الشئ وإزالته ، يقال : نسخت الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله . واصطلاحا : أن يموت أحد الورثة قبل قسمة التركة . وسمي هذا مناسخة لانتقال المال فيه من واحد إلى آخر ، وهو من عويص الفرائض . فإذا ( مات ) شخص ( عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة ) لتركته نظرت ، ( فإن لم يرث ) الميت ( الثاني غير ) كل ( الباقين ) من ورثة الميت الأول ( وكان إرثهم ) أي الباقين ( منه ) أي الميت الثاني ( كإرثهم من ) الميت ( الأول ، جعل ) حالهم بالنظر إلى الحساب والاختصار فيه لا لكونه واجبا شرعا ، ( كأن ) الميت ( الثاني لم يكن ) من ورثة الأول ، ( وقسم ) المتروك ( بين الباقين ) من الورثة ( كإخوة وأخوات ) لغير أم ، ( أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين ) لأن المال صار إليهم بطريق واحد ، فكأن الذين ماتوا بعد الأول